وأما"الأذان"فهو الإعلام بدخول الوقت، قال تعالى: {وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [1] أي إعلام من الله ورسوله.
قال في لسان العرب: والأذان: اسم يقوم مقام الإيذان: وهو المصدر الحقيقي، وقوله عز وجل: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ} [2] معناه: وإذ علم ربكم. وأما"الأذن"فهي الأذن المعروفة.
قال أبو البقاء:"والأذن: بالضم، محبس جميع الصوت، قد خلقت غضروفية، لأنه لو خلقت لحمية، أو غشائية، لم يحفظ شكل التقعير، والتعميق، والتعريج الذي فيها. فسبحان من أسمع بعظم، كما أبصر بشحم، وأنطق بلحم" [3] .
وتطلق هذه الأمور على عدة أمور، ينظر لسان العرب وغيره من كتب المعاجم، ويطلق"الإذن"على الإباحة، وهذا هو المراد في هذا البحث. قال في لسان العرب:"وأذن له في الشيء إذنا: أباحه له. واستأذنه: طلب منه الإذن. وأذن له عليه: أخذ له منه الإذن". وقال أبو البقاء:"أذن له بالشيء إذنا وأذينا: أباحه له" [4] .
وقال الحافظ ابن حجر:"الاستئذان: طلب الإذن بالدخول، لمحل لا يملكه المستأذن [5] ".
(1) سورة التوبة الآية 3
(2) سورة إبراهيم الآية 7
(3) الكليات: ص72
(4) المصدر السابق
(5) فتح الباري: 11/ 1