صحابي خالف ما ثبت في السنة من مشروعية الفتح على الإمام، والسنة مقدمة على قول الصحابي.
4 -ما ورد عن ابن مسعود - رضي الله عنه - أنه قال:"إذا تعايا الإمام فلا تردد عليه فإنه كلام" [1] .
ونوقش بأنه محمول على الفتح من غير حاجة [2] .
ويناقش بمثل ما سبق من أنه على فرض ثبوته فهو قول صحابي مخالف لما ثبت في السنة وهي مقدمة عليه، ثم هو أيضا مخالف بما ثبت عن صحابة آخرين - رضي الله عنهم - من القول بمشروعية الفتح على الإمام.
5 -أن قراءة الفاتحة واجب، فكان الفتح على الإمام فيها جائزا وأما قراءة غير الفاتحة فغير واجب فلا يجوز الفتح فيه [3] .
ونوقش بأن الأدلة المثبتة للفتح على الإمام عامة لم تفرق بين الفاتحة وغيرها [4] .
أما من قال بكراهة الفتح على الإمام مطلقا فقد يكون دليلهم ما روي من النهي عن ذلك - كما في أدلة القول السابق - ولكن حمولها على الكراهة لا التحريم.
(1) رواه عبد الرازق في المصنف 2/ 142، وابن شيبة في المصنف 1/ 520.
(2) انظر إعلاء السنن 5/ 85
(3) انظر الممتع شرح المقنع 1/ 463.
(4) المرجع السابق