وجه الاستدلال: أن من فتح على إمامه - في غير الفاتحة - إما أن يكون قصده القراءة أو لا يكون، فإن كان قصده القراءة فإنه لا يجوز لهذا الحديث، وإن لم يكن قصده القراءة لم يجز - أيضا - لأنه كلام والكلام في الصلاة لا يجوز [1] .
ويناقش بأن القراءة المنهي عنها في الحديث هي القراءة المجردة والتي لا سبب لها، أما الفتح فهو قراءة مقيدة بخطأ الإمام، وفيه مصلحة للصلاة، والقراءة غير الفتح لا مصلحة فيها.
2 -ما روي عن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: «يا علي لا تفتح على الإمام في الصلاة [2] » .
والحديث صريح في النهي، والنهي يقتضي التحريم [3] .
ونوقش هذا الدليل بما يأتي:
أن الحديث ضعيف السند فلا تقوم به حجة، وذلك أنه من رواية الحارث الأعور، وهو ضعيف معروف بالكذب عند
(1) انظر: المحلى 4/ 3.
(2) رواه أحمد في المسند 2/ 402، وأبو داود في سننه، كتاب الصلاة، باب النهي عن التلقين 1/ 239، وعبد الرازق في المصنف، 2/ 142، والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب الجمعة، 3/ 212 وهذا الحديث ضعيف كما في المناقشة الواردة عليه، وقد ضعفه الألباني في ضعيف سنن أبي داود: 73.
(3) انظر: شرح سنن أبي داود للعيني 4/ 132.