وقد جاء في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من يحرم الرفق يحرم الخير كله [1] » . رواه مسلم في الصحيح عن جرير بن عبد الله، وعن عائشة رضي الله عنهما.
وفي رواية له عن عائشة رضي الله عنها مرفوعا: «إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف، وما لا يعطي على ما سواه [2] » .
ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الصحيح: «إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه [3] » .
ويكفي في هذا قول الله سبحانه: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [4] ، وقول الله تبارك وتعالى: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} [5] .
وفي قصة موسى وهارون عندما بعثهما الله إلى فرعون يقول الله سبحانه لهما: {فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى} [6] .
(1) مسلم في كتاب البر والصلة (4695) ، وأحمد في مسند الكوفيين (8411) ، وأبو داود في كتاب الأدب، حديث رقم (4175) واللفظ له.
(2) مسلم في البر والصلة، حديث (4697) واللفظ له. والبخاري في كتاب استتابة المرتدين (6415) .
(3) مسلم في البر والصلة، حديث رقم (4698) واللفظ له، وأحمد في مسند الأنصار (24171) ، وأبو داود في الجهاد (2119) .
(4) سورة النحل الآية 125
(5) سورة آل عمران الآية 159
(6) سورة طه الآية 44