على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك [1] » رواه مسلم.
ثامنا: شهرة مذهبهم وظهوره على سواه فهم لا يكتمون من الحق شيئا وهو داخل في مدلول قوله صلى الله عليه وسلم: «ظاهرين على الحق [2] » .
تاسعا: أنهم منصورون على من عارضهم بالحجة والبرهان أو بالسيف والسنان كما قال صلى الله عليه وسلم: «لا تزال طائفة من أمتي منصورين [3] » فهي ناصرة للحق مدافعة عنه، والله مؤيد لهم ولا بد، وستكون الغلبة لهم.
عاشرا: أنهم غرباء في آخر الزمان مع قوة وعزة، كما قال صلى الله عليه وسلم: «فطوبى للغرباء. . . [4] » الحديث، مع قوله صلى الله عليه وسلم: «بدأ الإسلام غريبا وسيعود كما بدأ [5] » المعنى في قلة رجاله وقوتهم.
حادي عشر: أنهم يدعون إلى الحق على علم وبصيرة كما قال سبحانه: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي} [6] .
ثاني عشر: أنهم متبعون موحدون قال تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [7] {لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} [8]
(1) متفق عليه، صحيح البخاري، الاعتصام باب (10) ، ومسلم كتاب الإيمان حديث (347) .
(2) صحيح مسلم الإمارة (1920) ، سنن الترمذي الفتن (2229) ، سنن أبو داود الفتن والملاحم (4252) ، سنن ابن ماجه الفتن (3952) ، مسند أحمد بن حنبل (5/ 279) .
(3) رواه ابن ماجه في سننه، المقدمة رقم (7) (1/ 5) باب اتباع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم (1) طبعة محمد فؤاد عبد الباقي.
(4) صحيح مسلم كتاب الإيمان (145) ، سنن الترمذي كتاب الإيمان (2629، 2630) ، سنن ابن ماجه كتاب الفتن (3986، 3987، 3988) ، مسند أحمد بن حنبل (1/ 184) ، كتاب مسند المكثرين من الصحابة (1/ 398) ، كتاب باقي مسند المكثرين (2/ 389) ، كتاب أول مسند المدنيين رضي الله عنهم أجمعين (4/ 74) ، سنن الدارمي كتاب الرقاق (2755) .
(5) صحيح مسلم الإيمان (146) .
(6) سورة يوسف الآية 108
(7) سورة الأنعام الآية 162
(8) سورة الأنعام الآية 163