خامسا: الجهل بالدين فإن في العلم نجاة وفي الجهل هلكة قال تعالى: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} [1] ، وقال سفيان الثوري: (لعالم واحد أشد على الشيطان من مائة عابد) وقال أبو العالية: (تعلموا الإسلام فإذا تعلمتموه فلا ترغبوا عنه) [2] .
والعلم هو طريق المعرفة بالله ودينه ومن علم دين الله وتمسك بذلك العلم لن يضل السبيل أبدا؛ لأن العلم النافع هو الطريق الصحيح لحفظ الإسلام، قال تعالى: {وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ} [3] .
سادسا: إطلاق الألفاظ المشتركة والمجملة المحتملة للحق والباطل وأكثر ما جرى بين الأمة من الاختلاف والفرقة هو بسببها بدءا بانشقاق الخوارج والشيعة بقولهم: (لا حكم إلا لله) وانتهاء بذلك الكم الهائل من الفرق بسبب تلك المصطلحات التي عجت بها كتب العقائد كالافتقار والتركيب والبعض والجزء والجهة والحيز والحد ونحوها مما لا يمكن حصره.
سابعا: الابتداع في الدين بأن يشرع ما لم يشرعه الله لعباده أصلا وهيئة، كما قال سبحانه: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ} [4] ، وقال صلى الله عليه وسلم: «كل بدعة ضلالة وكل
(1) سورة الزمر الآية 9
(2) رواه الآجري في كتاب الشريعة ص (31) .
(3) سورة النساء الآية 83
(4) سورة الشورى الآية 21