الكريمة التي تتمثل في الاعتقاد الصحيح وفي التمسك بالدين فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} [1] .
وجعل طاعة الرسول طاعة لله تعالى، وعلامة على محبته: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} [2] .
كما جعل مخالفة النبي - صلى الله عليه وسلم - سببا للفتنة تصيب الإنسان، أو سببا لعذاب أليم: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [3] .
ويؤيد هذا أن رجلا قال لمالك بن أنس - رحمه الله: من أين أحرم؟ قال: من حيث أحرم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فأعاد عليه مرارا قال: فإن زدت على ذلك؟ قال: فلا تفعل، فإني أخاف عليك الفتنة! قال: وما في هذه من الفتنة، إنما هي أميال أزيدها؟ قال: فإن الله تعالى يقول: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [4] قال: وأي فتنة في هذا؟ قال مالك: وأي فتنة أعظم من أن ترى أن اختيارك لنفسك خير من اختيار الله ورسوله؟ [5] .
(1) سورة الأنفال الآية 24
(2) سورة آل عمران الآية 31
(3) سورة النور الآية 63
(4) سورة النور الآية 63
(5) انظر: الباعث على إنكار البدع والحوادث، لابن أبي شامة ص (21، 22) ، الإبانة لابن بطة: 1/ 261.