فله صحبة. انتهى. ورجال الحديث مع إرساله ثقات وأعله الطحاوي بما أخرجه من طريق الأوزاعي أن الزهري راويه قال: بلغني عن قبيصة ولم يذكر أنه سمع منه.
وعورض بأنه رواه ابن وهب عن يونس قال: أخبرني الزهري أن قبيصة حدثه أنه بلغه عن النبي صلى الله عليه وسلم، ويونس أحفظ لحديث الزهري من الأوزاعي، وأخرج عبد الرزاق عن ابن المنكدر مثله. انتهى [1] من كلام الشوكاني.
وقال ابن حجر: وأخرجه الخطيب في المبهمات من طريق محمد بن إسحاق عن الزهري وقال فيه: «فأتي برجل من الأنصار يقال له نعيمان فضربه أربع مرات فرأى المسلمون أن القتل قد أخر وأن الضرب قد وجب» .
وقال ابن حجر على قوله"بلغه": والظاهر أن الذي بلغ قبيصة ذلك صحابي، فيكون الحديث على شرط الصحيح، لأن إبهام الصحابي لا يضر. وله شاهد أخرجه عبد الرزاق عن معمر قال: حدثت به ابن المنكدر فقال: ترك ذلك، قد «أتي النبي صلى الله عليه وسلم بابن نعيمان فجلده ثلاثا ثم أتي به في الرابعة فجلده ولم يزد [2] » . ووقع عند النسائي من طريق محمد بن إسحاق عن ابن المنكدر عن جابر «فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل منا قد شرب في الرابعة فلم يقتله» .
وأخرجه من وجه آخر عن محمد بن إسحاق بلفظ: «فإن عاد
(1) نيل الأوطار 7/ 326.
(2) صحيح البخاري الحدود (6775) ، مسند أحمد بن حنبل (4/ 8) .