فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16294 من 48258

"نعم وأبيك لتنبأن. . . [1] » الحديث". الجواب: قيل: إن العلماء أجابوا عنها بأجوبة منها:

الأول: أن هذه كلمة تجري على اللسان دعامة للكلام لا يقصد بها حقيقة اليمين، كاليمين المعفو عنها من قبل اللغو، قال تعالى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ} [2] الآية [3] . والنهي إنما ورد فيمن قصد حقيقة الحلف لما فيه من إعظام المحلوف به ومضاهاته بالله سبحانه وتعالى.

الثاني: وقيل: إن هذا - أي الحلف بغير الله - كان في أول الأمر ثم نسخ، فما جاء من الأحاديث فيه ذكر شيء من الحلف بغير الله، فإنما هو قبل النسخ ثم نسخ ذلك ونهي عن الحلف بغير الله.

وهذا الجواب هو الأظهر، يؤيده أن ذلك كان مستعملا شائعا حتى ورد النهي عن ذلك كما في حديث ابن عمر «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أدرك عمر بن الخطاب وهو يسير في ركب يحلف بأبيه، فقال:"ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت [4] » ."

وعن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - قال: «حلفت مرة باللات والعزى فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"قل لا إله إلا الله وحده لا شريك له ثم انفث"

(1) رواه مسلم في البر باب بر الوالدين وأنهما أحق به برقم 2548، كما أخرجه ابن ماجه بسند صحيح في كتاب الوصايا باب 4 حديث 2738، انظر: صحيح سنن ابن ماجه للألباني جـ2 صـ110

(2) سورة البقرة الآية 225

(3) آية 225 سورة البقرة، وانظر شرح صحيح مسلم للنووي جـ 11 ص 105، جـ 16 ص 103.

(4) رواه البخاري جـ 3 ص 162، جـ 7 ص 221، ومسلم شرح النووي جـ 11 ص 105 - 106. وأبو داود جـ 3/ 569 النذور باب 5. برقم 3249، والترمذي ج 3 ص 45 برقم 1573 وقال حديث حسن صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت