فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16293 من 48258

اعتراض وجوابه.

اعتراض: فإن قيل: إن الله تعالى أقسم بالمخلوقات في القرآن.

الجواب: قيل: ذلك يختص بالله سبحانه وتعالى، فإنه - سبحانه - يقسم بما يقسم به من مخلوقاته لأنها آياته ومخلوقاته، فهي دليل على ربوبيته وألوهيته ووحدانيته وعلمه وقدرته، ومشيئته، وغير ذلك من صفات كماله، فهو سبحانه يقسم بها لأن إقسامه بها تعظيم له سبحانه وتنبيه على شرفه، وأما نحن المخلوقين فليس لنا أن نقسم بها بالنص والإجماع كما سبق ذكره [1] آنفا، بل ذلك شرك منهي عنه، وإنا نقسم به سبحانه وتعالى وحده، فيجب علينا التسليم والإذعان لما جاء من عنده سبحانه وتعالى.

أضف إلى ذلك أن الحلف يقتضي تعظيم المحلوف به، وحقيقة العظمة مختصة بالله تعالى فلا يضاهى به غيره [2] .

اعتراض: وإن قيل: قد جاء في الحديث: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال للأعرابي الذي سأله عن أمور الإسلام، فأخبره، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"أفلح وأبيه إن صدق [3] » «وقال للذي سأله عن أحق الناس بحسن الصحبة؟ فقال:"

(1) في الأدلة الدالة على تحريم الحلف بغير الله.

(2) انظر: الفتاوى جـ 1 ص 290، وشرح صحيح مسلم للإمام النووي جـ 11 ص 105.

(3) رواه مسلم عن طلحة بن عبيد الله في كتاب الإيمان باب بيان الصلوات التي هي أحد أركان الإسلام جـ 1 ص 168، وأخرجه أبو داود عن طلحة بن عبيد الله برقم 392 في الصلاة، وبرقم 3252 في الأيمان والنذور باب في كراهية الحلف بالآباء، وهو حديث صحيح. انظر: جامع الأصول حديث 7، وحديث 9279.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت