ويقول عز وجل محذرا عباده المؤمنين أن يبطلوا صدقاتهم بالمن والأذى كما يبطل المرائي عمله بالرياء: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ} [1] الآية.
ويقول عز من قائل مبينا أن الرياء من صفات المنافقين: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا} [2] .
ويقول سبحانه وتعالى: {وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ} [3] .
قال مجاهد: هم أهل الرياء [4] .
والآية - كما نرى - وعيد لهم بالعذاب الشديد.
ويقول سبحانه متوعدا الساهين عن صلاتهم المرائين فيها بويل وهو واد في جهنم - أعاذنا الله منه: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ} [5] {الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ} [6] {الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ} [7] .
ب - من السنة:
1 -عن أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعا - «قال الله تعالى: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، فمن عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته
(1) سورة البقرة الآية 264
(2) سورة النساء الآية 142
(3) سورة فاطر الآية 10
(4) انظر: الزواجر لابن حجر جـ 1 ص 31.
(5) سورة الماعون الآية 4
(6) سورة الماعون الآية 5
(7) سورة الماعون الآية 6