على بطلانها كقوله تعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [1] .
وقوله تعالى في الحديث القدسي الذي رواه أبو هريرة قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «قال الله تبارك وتعالى: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، فمن عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه [2] » .
وإن كان الدافع للعبادة وجه الله تعالى وحده لكن طرأ عليه نية الرياء، فإن كان خاطرا ثم دفعه فلا يضره بغير خلاف وإن استرسل معه نقص العمل وحصل لصاحبه من ضعف الإخلاص بحسب ما قام في قلبه من الرياء، لكن لا يحبط العمل على القول الراجح من أقوال العلماء. والله أعلم.
ثالثا: بعض ما ورد من النصوص في ذم الرياء والتحذير منه:
أ - من الكتاب:
يقول عز وجل محذرا من الشرك - ومعلوم أن الرياء من الشرك - {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [3] .
(1) سورة الكهف الآية 110
(2) رواه مسلم في الزهد باب من أشرك في عمله غير الله حديث 2985 وابن ماجه في الزهد باب 21جـ 2 ص 426 برقم 4255. وانظر: جامع الأصول حديث 2651.
(3) سورة الكهف الآية 110