«يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب [1] » وهن:
1 -المرأة المرضعة، باعتبارها أما.
2 -أم المرضعة باعتبارها جدة.
3 -أم زوج المرضعة صاحب اللبن؛ لأنها جدة أيضا.
4 -أخت المرضعة، باعتبارها خالة.
5 -أخت زوجها، باعتبارها عمة.
6 -بنات بنيها وبناتها، باعتبارهن بنات إخوته وأخواته.
7 -الأخت، سواء كانت أختا لأب وأم، (وهي التي أرضعتها الأم بلبان الأب نفسه - سواء أرضعت مع الطفل الرضيع أو رضعت قبله أو بعده) أو أختا لأم، (وهي التي أرضعتها الأم بلبان رجل آخر) أو أختا لأب (التي أرضعتها زوجة الأب) .
(ومن المعلوم أن العدد المقتضي للحرمة من الرضعات خمس، لقول عائشة - رضي الله عنها: «كان فيما أنزل من القرآن:"عشر رضعات معلومات يحرمن"ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهي فيما يقرأ من القرآن [2] » .
والرضاع المحرم للزواج ما كان خلال الحولين الأولين من عمر الطفل، أما إذا كان بعد الحولين فلا اعتبار له؛ لأن الرضيع في هذه المدة يكون صغيرا يكفيه اللبن، وبه ينبت لحمه، وينشز عظمه، فيصير جزءا من
(1) رواه أبو داود (2055) في النكاح، ما يحرم من الرضاعة، والترمذي (1146) في الرضاع، ما جاء يحرم من الرضاع، والبخاري (6/ 147) في النكاح، (وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم) ، ومسلم (1444) في الرضاع، ما يحرم من الرضاعة، وأحمد (6/ 44) والنسائي (6/ 99) والموطأ (رقم 1287) والبيهقي (7/ 159) والدارمي (2/ 156) .
(2) رواه مسلم (1452) في الرضاع، التحريم بخمس، والموطأ (رقم 1289) في الرضاع، ما جاء في الرضاعة، وأبو داود (2062) في النكاح، هل يحرم ما دون الخمس، والترمذي (1150) والنسائي (6/ 100) وابن ماجه (1942) ، ومعناه: أن النسخ بخمس رضعات تأخر نزوله، حتى إنه - صلى الله عليه وسلم - توفي وبعض الناس يقرأ خمس رضعات، ويجعلها قرآنا متلوا، لكونه لم يبلغه النسخ لقرب عهده، فلما بلغهم النسخ بعد، رجعوا عن تلاوته. (حاشية الأرناؤوط على جامع الأصول 11/ 482) .