بارك الله في الأخ المقريء على البيان، وحبذا لو حلاه بذكر المصدر وما يتبعه.
ثم ليفدنا- والشيخ سلطان وبقية الأحباب في الملتقى- بشيء من أقاويل أئمتنا أهل السنة والجماعة، في الكلام على كلمة شيء، في قوله تعالى: [إن زلزلة الساعة شيء عظيم] فقد رأيت في بعض التفاسير إشارة لاستدلال أهل الإعتزال بها لمعنى يخالف اللغة، إن لم أكن واهما.
ـ [أبو خالد السلمي] ــــــــ [21 - 07 - 04, 10:32 م] ـ
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة محمد بن يوسف
حاشية سفلية
(1) يرتع: أصلها (يرتاع) ؛ حُذِفَت الألف؛ لالتقاء الساكِنَين: فالفعل المضارع جاء مجزومًا لفعل الأمر (أرسله) .
ورد ما سبق في المشاركة رقم (3) للشيخ الفاضل محمد بن يوسف حفظه الله، ولعلها سبق فأرة من فضيلته، إذ الصواب أن (يرتع) من رتع يرتع رتعا فهو راتع، والراتع هو من تُرك لينبسط في الخصب ويأكل كيف شاء، وأما يرتاع فمعناها يخاف ويفزع، وإخوة يوسف لم يطلبوا من أبيهم أن يرسل يوسف ليرتاع.
هذا وقد قرأ نافع وأبو جعفر (يرتعِ) بياء المضارعة في أول الفعل وبكسر آخر الفعل أصلها (يرتعي) من رعي الماشية أو من الرعاية ارتعى القوم أي رعى بعضهم بعضا، وعلامة الجزم هنا حذف حرف العلة.
وقرأ البزي في روايته عن ابن كثير (نرتعِ) بنون المضارعة في أول الفعل وبكسر آخر الفعل أصلها (نرتعي) وتفسيرها كالقراءة السابقة وعلامة الجزم هنا حذف حرف العلة.
وقرأ قنبل في روايته عن ابن كثير في أحد طريقيه (أرسله معنا غدا نرتعي ونلعب) بإثبات الياء، وقراءة إثبات الياء في نرتعي متواترة صحيحة، والطريق الثاني كالبزي.
ورواية قنبل فيها إثبات حرف العلة في آخر الفعل المعتل المجزوم وهي لغة فصيحة، ولولا جزم الفعل نلعبْ المعطوف على نرتعي لجاز أن يكون (نرتعي) على لغة رفع المضارع في جواب الأمر، والله أعلم.
ـ [المقرئ] ــــــــ [22 - 07 - 04, 02:41 ص] ـ
إلى أخي الفهم الصحيح:
كفانا الله غضب أخينا سلطان فأحس بأننا قد خرجنا عن موضوعه فهو خصه في مسائل النحو لا مسائل اللغة بعامة
ولكن أذكر ما يحضرني في مسألتكم
احتج المعتزلة بهذه الآية: بأن المعدوم شيء لأنهم يقولون إن الساعة لم تحدث حتى الآن وسماها الله شيئا وقالوا إن المعدوم شيء في الخارج
والذي عليه أهل السنة والجماعة وعامة عقلاء بني ءادم من جميع الأصناف أن المعدوم الممكن ليس بشيء في الخارج وإنما قد يكون شيئا في العلم والذكر فقط
فإن المعدوم في مسمى الشيء باعتبار كونه شيئا في العلم والذكر فإن الشيء يتناول ما كان شيئا في الخارج والعلم وهو الموجود وما كان شيئا في العلم فقط وهو ما كان قابلا لأن يشأ أما الممتنع لنفسه أو المستحيل فإنه غير داخل في هذا المعنى باتفاق الناس جميعا
والعجيب أن المعتزلة لهم مع شيء شأن وشيء أعرضت عنه لأجل أن لا نخرج عن موضوع الشيخ سلطان
المقرئ
ـ [الدرعمى] ــــــــ [29 - 07 - 04, 05:04 ص] ـ
ليس ذلك بعجيب عليهم شيخنا الكريم فهو متفرع عن قولهم بنفى الصفات فهم يقسمون الأشياء إلى معدوم وموجود استمد وجوده من الله تعالى وكان غرضهم من وراء ذلك تنزيه ماهية الله تعالى عن مشابهتها بماهية العالم ورأوا لذلك ضرورة أن يقتصر الفعل الإلهى على منح الوجود للمعدوم فأشبه المعدوم عند المعتزلة هيولى أرسطو ومثل أفلاطون
ـ [الدرعمى] ــــــــ [29 - 07 - 04, 07:04 ص] ـ
ومن أوضح الأمثلة قوله تعالى في آية المائدة (وأرجلكم) وفيها قراءتان الأولى بالنصب وفيها وجهان الأول وهو الأقوى العطف على الوجوه اى فاغسلو وجوهكم وايديكم وأرجلكم والثانى العطف على موضع برءوسكم والقراءة الأخرى بالجر قالت الرافضة هى دليل على أن الواجب في القدمين المسح فهى عندهم معطوفة على برؤوسكم وقال أهل السنة إنها مجرورة على الجوار وقد ورد في القرآن كثيرًا وفى الشعر ومما جاء في القرآن (( وحور عين ) )على قراءة من جر وهو معطوف على قوله تعالى (( بأكواب وأباريق ) )والمعنى مختلف إذ ليس المعنى يطوف عليهم ولدان مخلدون بحور عين، ومن الشعر:
لم يبق إلا أسير غير منفلت ... او موثق في حبال القيد مجنوب
والشاهد أن أهل السنة قد خرجوا مذهبهم على القراءتين بما يوافق قواعد النحو أما الرافضة فقد عجزوا عن تخريج مذهبهم على قراءة النصب
ـ [أبو حسن الشامي] ــــــــ [02 - 08 - 04, 09:24 ص] ـ
جمعني لقاء سابقا مع أحد الأشاعرة، وكان حوارنا في صفة الإستواء.
فلما أوّل الإستواء بالإستيلاء، قلت له: هل يعني هذا أنه لم يكن مستوليا على العرش ثم استولى عليه؟
فأجابني:"ثم"هنا لا تفيد الترتيب، بل هي من جنس قول الشاعر:
إن الذي ساد ثم ساد أبوه ... ثم ساد قبل ذلك جدّه
قهل يفيدني أحد حول"ثم"هذه وحول هذا البيت من الشعر؟؟؟
ـ [واحد من المسلمين] ــــــــ [03 - 08 - 04, 01:13 م] ـ
رد الشيخ ابن عثيمين رحمه الله على استدلالهم بذاك البيت، في شرحه العقيدة الواسطية
أنظرها غير مأمور
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)