الجهاد وأما حديث عبد الله بن عمر فأخرجه أحمد في (مسنده) في رواية شهر قال سمعت عبد الله بن عمر سمعت رسول الله يقول لتكونن هجرة بعد هجرة إلى مهاجر أبيكم إبراهيم عليه الصلاة والسلام وأما حديث جابر بن عبد الله فأخرجه في مسنده عن حجاج عن أبي الزبير عن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ المهاجر من هجر ما نهى الله عنه وأما حديث ثوبان فأخرجه البزار في (مسنده) من رواية أبي الأشعث الصنعاني عن ابن عثمان عن ثوبان قال قال رسول الله لا تنقطع الهجرة ما قوتل الكفار وأما حديث محمد بن حبيب النصري فأخرجه البزار أيضًا من رواية أبي إدريس الخولاني عن ابن السعدي عن محمد بن حبيب النصري قال قال رسول الله فذكره بلفظ الذي قبله وأما حديث فديك فأخرجه الطبراني في (الكبير) من رواية الزهري عن صالح بن بشير بن فديك أن جده فديكًا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أقم الصلاة وآت الزكاة واهجر السوء واسكن من أرض قومك حيث شئت وهذا مرسل فإن صالح بن بشير لم يسنده إلى جده وإنما روى القصة من عنده مرسلة وأما حديث واثلة بن الأسقع فأخرجه الطبراني أيضًا من رواية عمرو بن عبد الله الحضرمي عن واثلة بن الأسقع قال خرجت مهاجرًا إلى رسول الله الحديث وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له ما حاجتك قلت الإسلام فقال هو خير لك قال وتهاجر قلت نعم قال هجرة البادية أو هجرة الباتة قلت أيهما أفضل قال هجرة الباتة وهجرة الباتة أن تثبت مع النبي صلى الله عليه وسلم وهجرة البادية أن ترجع إلى باديتك الحديث وأما حديث صفوان بن أمية فأخرجه النسائي من رواية عبد الله بن طاووس عن أبيه عن صفوان بن أمية قال قلت يا رسول الله إنهم يقولون إن الجنة لا يدخلها إلاَّ من هاجر قال لا هجرة بعد فتح مكة لكن جهاد ونية وإذا استنفرتم فانفروا وأما حديث يعلى بن أمية فأخرجه النسائي أيضًا من رواية عبد الرحمن بن أمية عن يعلى بن أمية قال جئت رسول الله بأبي أمية فقلت يا رسول الله بايع أبي على الهجرة فقال رسول الله أبايعه على الجهاد وقد انقطعت الهجرة وأما حديث عمر رضي الله تعالى عنه فأخرجه الأئمة الستة وهو حديث الأعمال بالنيات الحديث وأما حديث أبي هريرة فأخرجه وأما حديث ابن مسعود فأخرجه الطبراني بإسناد رجاله ثقات وأما حديث أبي مالك الأشعري فأخرجه الطبراني أيضًا من رواية عطاء الخراساني عن أبي مالك الأشعري أن رسول الله قال إن الله أمرني أن آمركم بخمس كلمات عليكم بالجهاد والسمع والطاعة والهجرة الحديث وأما حديث عائشة رضي الله تعالى عنها فأخرجه مسلم من رواية عطاء عنها قالت سئل رسول الله عن الهجرة فقال لا هجرة بعد الفتح وأما حديث أبي فاطمة فأخرجه النسائي من رواية كثير بن مرة أن أبا فاطمة حدثه
عمدة القاري ج:14 ص:81
أنه قال يا رسول الله حدثني بعمل أستقيم عليه وأعمله قال له رسول الله عليك بالهجرة فإنه لا مثل لها
قال العلامة ابن حزم رحمه الله في المحلى:
مَسْأَلَةٌ: وَمَنْ عَمِلَ فِي كُفْرِهِ عَمَلًا سَيِّئًا ثُمَّ أَسْلَمَ؛ فَإِنْ تَمَادَى عَلَى تِلْكَ الْإِسَاءَةِ حُوسِبَ وَجُوزِيَ فِي الْآخِرَةِ بِمَا عَمِلَ مِنْ ذَلِكَ فِي شِرْكِهِ وَإِسْلَامِهِ؛ وَإِنْ تَابَ عَنْ ذَلِكَ سَقَطَ عَنْهُ مَا عَمِلَ فِي شِرْكِهِ. وَمَنْ عَمِلَ فِي كُفْرِهِ أَعْمَالًا صَالِحَةً ثُمَّ أَسْلَمَ جُوزِيَ فِي الْجَنَّةِ بِمَا عَمِلَ مِنْ ذَلِكَ فِي شِرْكِهِ وَإِسْلَامِهِ؛ فَإِنْ لَمْ يُسْلِمْ جُوزِيَ بِذَلِكَ فِي الدُّنْيَا وَلَمْ يَنْتَفِعْ بِذَلِكَ فِي الْآخِرَةِ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ثنا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ مَيْمُونٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ دِينَارٍ وَاللَّفْظُ لَهُ قَالَا ثنا حَجَّاجٌ وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ - عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يَعْلَى بْنُ مُسْلِمٍ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يُحَدِّثُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ قَتَلُوا فَأَكْثَرُوا وَزَنَوْا فَأَكْثَرُوا، ثُمَّ أَتَوْا مُحَمَّدًا صلى الله عليه