الآية، ويذكر هذا الحق الذي دعت الحاجة إليه من السؤال عن احتلام المرأة.
الخامس: قولها:"إذا هي احتلمت"الظاهر أن"هي"زائدة لتوكيد المعنى وتحقيقه، وإن كان الأصل عدم الزيادة لدلالة المعنى على ذلك؛ لأن أصل المعنى لا يختل بإسقاطها [1] ، ولأن"إذا"هنا فيها معنى الشرط وهو لا يليها [إلَّا الأسماء] [2] عند البصريين غير الأخفش، فلا يجوز أن يكون في موضع المبتدأ ولا أن يكون فاعلًا بفعل مضمر، يفسره ما بعده من باب قوله تعالى: {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (1) } [3] لأن الفاعل لا يكون ضميرًا منفصلًا بغير واسطة فتعين زيادتها، نعم يصح أن يكون مبتدأ عند الكوفيين والأخفش على أصلهم.
السادس:"الاحتلام"كما قال الشيخ تقي الدين [4] في الوضع: افتعال من الحلم -بضم الحاء وسكون اللام- وهو: ما يراه النائم في نومه، يقال منه: حلم -بفتح اللام [واحتلم] [5] - واحتلمت به، واحتلمته.
(1) قول قد جاء في إحدى روايات البخاري في كتاب الأدب، بحذفها. وعند عبد الرزاق (1/ 284) .
(2) في الأصل وفي ن ب (إلَّا أسماء) ، والصحيح ما أثبت.
(3) سورة الانشقاق: آية 1.
(4) إحكام الأحكام (1/ 100) .
(5) زيادة من ن ب وإحكام الأحكام.