وهذه الوجوه من التأويلات تذكر لبيان ما يحتمله اللفظ من المعاني ليخرج ظاهره [عن المنصوصية] [1] لا [على] [2] أنه يجزم بإرادة [متعين منها] [3] ، إلَّا أن يقوم على ذلك دليل.
وأما قولهم:"إن سنة الله وشرعه إنه لا يستحيي من الحق"، فليس فيه تحرير [4] بالغ، فإنه إما أن يسند فعل الاستحياء إلى الله تعالى [أو لا] [5] [و] [6] يجعله فعلًا لما لم يسم فاعله، فإن أسنده إلى الله تعالى فالسؤال باق بحاله، وغاية ما في الباب: إنه زاد قوله"سنة الله وشرعه"وهذا لا يخلص من السؤال، وإن بنوا الفعل لما لم يسم فاعله، فكيف يفسر فعلًا بني للفاعل [و] [7] المعنيان متباينان، والإِشكال إذًا وارد على بنائه للفاعل؟ قال: والأقرب: أن يجعل في الكلام حذف، تقديره: إن الله لا يمنع من ذكر الحق"والحق"هنا خلاف الباطل ويكون المقصود من الكلام: أن يقتدى بفعل الله سبحانه وتعالى في ذلك، أي في قوله: {وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ} [8]
(1) في إحكام الأحكام (1/ 100) (عن المنصوحية) ، وفي جميع النسخ (على النصوصية) ، وما أثبت من إحكام الأحكام مع الحاشية.
(2) زيادة من إحكام الأحكام (1/ 395) .
(3) في جميع النسخ (المعنى) ، وما أثبت من إحكام الأحكام.
(4) انظر: العدة حاشية إحكام الأحكام (1/ 395) .
(5) زيادة من إحكام الأحكام (1/ 100) .
(6) في ن ب (أو) ، وما أثبت يوافق إحكام الأحكام.
(7) في ن ب (أو) ، وما أثبت يوافق إحكام الأحكام.
(8) سورة الأحزاب: آية 53.