72/ 3/ 12 - عن أنس بن سيرين قال:"استقبلنا أنسًا حين قدم من الشام، فلقيناه بعين التمر، فرأينه يصلي على حمار، ووجهه من ذا الجانب -يعني عن يسار الكعبة- فقلت: رأيتك تصلي لغير القبلة؟ فقال: لولا أني رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعله لم أفعله" [1] .
الكلام عليه من وجوه:
أحدها: كان ينبغي للمصنف -رحمه الله- أن يذكر هذا الحديث عقب الأول لأنه في معناه، ثم يذكر حديث التحويل بعدهما، فإنه أنسب.
ثانيها: أنس بن سيرين [والده] [2] مولى أنس بن مالك رضي الله عنه، ولد أنس بن سيرين لسنة بقيت من خلافة عثمان، فيقال: إنه جيء به إلى مولاه أنس فسماه باسمه، وكناه أبا حمزة بكنيته، سمع أنسًا وابن عمر وغيرهما، مات سنة عشرين ومائة، قال ابن معين: أثبت ولد سيرين محمد يعني الإِمام المشهور، وأنس دونه ولا بأس
(1) رواه البخاري (1100) ، ومسلم (702) في صلاة المسافرين، باب: جواز صلاة النافلة على الدابة.
(2) في الأصل (ولده) ، والتصويب من ب.