للتحريم، فإن الصلاة لبيت المقدس كانت واجبة، ثم منع من استقباله بهذا الحديث، لأن الأمر بالشيء نهى عن ضده لقوله:
(فاستقبلوها) على رواية الكسر وهي المشهورة كما سلف، وفيه خلاف حكاه في المحصول [1] .
(1) المحصول للرازي، الجزء الأول القسم الثاني (334، 339) ، يعني أن الأمر بالشيء المعين يقتضي النهي تصريحًا عن أضداد المأمور به الموجودة وهو قول الأشعري، والباقلاني، والجصاص.
وقيل: الأمر بالشيء يستلزم النهي عن أضداده. وبه قال الآمدي.
وقيل: أمر الوجوب يقتضي النهي عن ضده بخلاف أمر الندب.
وقيل: الأمر بالشيء يقتضي كراهة ضده.
وقيل: الأمر بالشيء ليس نهيًا عن ضده مطلقًا. اهـ. من تقريب الوصول إلى علم الأصول للغرناطي، تحقيق: الشنقيطي (189) .