كتاب الجمعة، ورواه الطبراني [1] من حديث أبي حفص الأبّار عن منصور والأعمش عن أبي وائل عن حذيفة قال:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يشوص فاه بالسواك"ولم يذكر القيام من الليل.
الثالث: قوله"من الليل"أي"في الليل""فمن"هنا بمعنى"في"وهو نظير قوله تعالى: {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ} [2] أي في يوم الجمعة.
الرابع: قوله:"يشوص"هو -بفتح أوله وضم ثانيه وهو بشين معجمة ثم واو ساكنة ثم صاد مهملة- واختلف في تفسيره على
خمسة أقوال متقاربة:
أحدها: الغسل: وكل شيء غسلته فقد شصته، قاله الهروي[وهو ما في الجامع أيضًا، وجزم به المصنف في الكتاب حيث قال:
يشوص معناه: يغسل، يقال: شاصه يشوصه وماصه يموصه إذا غسله، وتبع في ذلك الهروي] [3] فإنه قال: الشوص والموص بمعنى واحد، وفي الصحاح [4] : الشوص: الغسل والتنظيف.
قال ابن سيده: شاص الشيء شوصًا: غسله، وشاص فاه بالسواك شوصًا [5] : غسله عن كراع.
(1) المعجم الصغير للطبراني (2/ 98) .
(2) سورة الجمعة: آية 9.
(3) في ن ب ساقطة.
(4) مختار الصحاح (351) ، طبعة الهيئة المصرية.
(5) في ن ب زيادة (أي) .