"مستدركه"من حديث ابن عمر وقال: صحيح على شرط الشيخين وللأول: أن يحمله على من اعتقد فيما حلف به من التعظيم ما يعتقد في الله تعالى.
فإن قلت: ما يصنع بقوله -عليه الصلاة والسلام- للأعرابي:"أفلح وأبيه إن صدق". قلت: عنه أجوبة:
أحدها: أن هذا كان يجري على ألسنتهم من غير أن يقصدوا به القسم والنهي إنما ورد فيمن قصد حقيقة الحلف. قاله جماعات منهم البيهقي في"سننه" [1] . وقال النووي في"شرحه" [2] إنه الجواب المرضي. قال ابن الأثير في"جامعه" [3] : وهذه اللفظة جارية في كلام العرب على ضربين: للتعظيم، وللتأكيد، والتعظيم هو المنهي عنه وأما التوكيد فلا، كقول الشاعر:
لعمر أبي الواشين لا عمرُ غيرهم ... لقد كلفتني خطة لا أُريدها
فهذا توكيد لأنه لا يريد أن يقسم بأبي الواشين. وهذا في كلامهم كثير.
الثاني: أنه على حذف مضاف، أي: ورب أبيه.
وعبارة البيهقي عنه في"سننه" [4] يحتمل أنه كان -عليه الصلاة
= والطيالسي (1896) ، والبيهقي (10/ 29) ، والحاكم (1/ 18) ، (4/ 297) .
(1) السنن للبيهقي (10/ 29) .
(2) (11/ 105) ويبحث عنه عند تخريج الحديث.
(4) السنن الكبرى (10/ 29) .