والسلام- أضمر فيه اسم الله تعالى كأنه قال: لا ورب أبيه وغيره لا يضمر. بل يذهب فيه مذهب التعظيم لأبيه.
ثالثها: أنه قبل النهي قاله البيهقي [1] والماوردي [2] وغيرهما. وسمعت شيخنا يجيب بجوابين آخرين:
أحدهما: أنه يحتمل أن يكون الحديث"أفلح والله"فقصَّر الكاتب اللامين فصارت"وأبيه".
ثانيهما: خصوصية ذلك بالشارع دون غيره وهذه دعوى لا برهان عليها. وأغرب القرافي -رحمه الله- حيث قال: هذه اللفظة وهي"وأبيه"اختلف في صحتها فإنها ليست في"الموطأ"وإنما فيها أفلح إن صدق، وهذا عجيب، فالزيادة بأبيه لا شك في صحتها ولا مرية.
فإن قلت: فقد وقع في القرآن العظيم القسم بغيره تعالى كالشمس، والعاديات والضحى والليل وغير ذلك.
قلت: عنه جوابان:
أحدهما: أنه على حذف مضاف أيضًا كما سلف في الحديث.
ثانيهما: أن الله تعالى يقسم بما شاء للتنبيه على شرفه [فإنه المتصرف في ملكه كيف شاء] [3] ونحن لا نتصرف إلَّا كما أذن لنا
(1) المرجع السابق. وانظر (فتح الباري) (1/ 107، 108) .
(2) الحاوي الكبير (19/ 309) .
(3) بياض بالأصل.