فهرس الكتاب

الصفحة 4737 من 5060

الهمزة، أي: ما حلفت بها بعد النهي ذاكرًا، أي: قائلًا لها من قبل نفسي ولا أروي عن غيري أنه قالها وهو مأخوذ من قوله: آثر الحديث فآثره إذا حدث به.

الخامس: في أحكامه:

الأول: المنع من الحلف بغير الله تعالى فإنه -عليه الصلاة والسلام- قال بعد ذلك فمن كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت. وجرى ذكر الآباء أولًا لأنه هو السبب المثير له وهذا المنع للتنزيه على المشهور عند الشافعية، وقيل: إنه معصية. وحكاه المالكية أيضًا ولم يعزه الشيخ تقي الدين [1] إلَّا إليهم حيث قال: والخلاف موجود عند المالكية. وتوبع على ذلك ويدل للثاني قوله -عليه الصلاة والسلام-"من حلف بغير الله فقد أشرك" [2] رواه الحاكم في

= آثره عن غيري أخبر عنه أنه حلف بها.

وقال أبو عبيد -رحمنا الله وإياه- في"غريبه" (2/ 59) ،"ولا آثرًا"يريد به: ولا مخبرًا عن غيري أنه حلف به، يقول: ولا أقول: إن فلانًا قال: وأبي لا أفعل كذا وكذا، ومن هذا قيل: حديث مأثور، أي: يخبر به الناس بعضهم بعضًا، يقال منه: أثرت -مقصورًا- الحديث آثرهُ أثرًا، فهو مأثور وأنا آثِرُ -على مثال فاعل- قال الأعشى:

إن الذي فيه تماريتُما ... بيّن للسامع والآثِر

وأما قوله:"ولا ذاكرًا"فقال عنها أيضًا (2/ 58) ، ذاكرًا فليس من الذكر بعد النسيان، إنما أراد متكلمًا به كقولك: ذكرت لفلان حديث كذا وكذا. انظر أيضًا شرح السنة (10/ 4) .

(1) إحكام الأحكام (4/ 394) .

(2) أحمد (2/ 86، 87، 125) ، والترمذي (1535) ، وأبو داود (3251) ، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت