[فغسل] [1] إلى قريب من المنكبين ولم ينقل ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأكثر استعماله في الصحابة والتابعين، [فلذلك] [2] لم يقل به الفقهاء ورأيت بعض الناس قد ذكر أن حد ذلك نصف العضد ونصف الساق، هذا آخر كلامه.
وقوله: (لم يقل به الفقهاء) عجيب مع ما قدمناه عنهم.
ومن أوهام ابن بطال [3] والقاضي أيضًا إنكارهما على أبي هريرة بلوغه الماء إبطيه وأن أحدًا لم يتابعه عليه، فقد قال [به] [4] القاضي حسين وآخرون من أصحابنا [5] أيضًا، وفي (مصنف ابن أبي شيبة) حدثنا وكيع عن العمري عن نافع عن ابن عمر:"أنه كان ربما بلغ بالوضوء إبطه في الصيف" [6] ، ثم روى عن
(1) في ن ب (فيغسل) .
(2) في ن ب (ولذلك) .
(3) في شرح البخاري لابن بطال (1/ ق 48 أ) قال: وهذا شيء لم يتابع عليه أبو هريرة، والمسلمون مجمعون على أنه لا يتعدى بالوضوء ما حد لله ورسوله، وقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو أبدر الناس إلى الفضائل وأرغبهم فيها، لم يتجاوز فقط موضع الوضوء فيما بلغنا. ويحتج على أبي هريرة بقوله تعالى: {وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ} وبحديث:"فمن زاد على هذا فقد تعدَّى وظلم". اهـ، من البدر المنير (3/ 422) .
(4) في ن ب ساقطة.
(5) وقال النووي: وأحاديث الباب تقتضي هذا كله أي الزيادة فوق المرفقين والكعبين من غير تقدير وإلى نصف العضد والساق وإلى العضد والمنكبين.
(6) مصنف ابن أبي شيبة (1/ 55) .