وكيع أيضًا عن عقبة بن أبي صالح عن إبراهيم أنه كرهه [1] .
قلت: وهذا مردود بما سلف، وما أبعد مَنْ أوّل الاستطاعة [في] [2] الحديث على إطالة الغرة والتحجيل بالمواظبة على الوضوء
لكل صلاة وإدامته فتطول غرته بتقوية نور أعضائه [3] .
الثامن: قوله:"من آثار الوضوء". هو بضم الواو [وهذا] [4] هو المعروف، ويجوز أن يقال بفتحها [5] ، ويكون المراد آثار الماء المستعمل في الوضوء، فإن الغرة والتحجيل نشأ عن الفعل بالماء فيجوز أن ينسب إلى كل منهما.
التاسع: قوله:"فمن استطاع إلى آخره"اقتصر فيه على ذكر الغرة دون التحجيل، وإن ذكر معها في رواية أخرى في الصحيحين [6] [للعلم] [7] به وكأنه من باب قوله تعالى: {سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ} [8] . ولم يذكر البرد للعلم به.
(1) مصنف ابن أبي شيبة (1/ 55) .
(2) في ن ب (على) .
(3) اعترض عليهم بأن الراوي أدرى بمعنى ما روى، كيف وقد صرح برفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ فتح الباري (1/ 237) .
(4) (وهذا) زيادة من ب.
(5) انظر: القبس (138) .
(6) قد جاء مصرحًا به في رواية لمسلم بلفظ:"فليطل غرته وتحجيله". فقد ذكر التحجيل.
(7) في الأصل (العلم) ، وما أثبت من ن ب.
(8) سورة النحل: آية 81.