غير التهديد، ويحتمل عند إطلاقه صيغة أفعل على الوجوب أو الندب، فإن تعذر ذلك فعلى الإِباحة.
ومما يستدل به على الجواز: أن الصديق نحل عائشة جذاذ عشرين وسقًا [1] .
وفضل عمر عاصمًا بشيء، وفضل ابن عوف ابنته أم كلثوم.
وقطع ابن عمر ثلاثة أرؤس أو أربعة لبعض ولده دون بعض، وفضل القاسم بن محمَّد بعض ولده [2] .
(1) الموطأ (2/ 752) .
(2) انظر: معجم السلف (6/ 151، 154) ، ولنختم هذه المسألة بنقل عن ابن القيم في تهذيب السنن (5/ 191) ، وفي لفظ في الصحيح:"أكل ولدك نحلته مثل هذا؟ قال: لا. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: فأرجعه".
وفي لفظ: قال:"فرده".
وفي لفظ آخر فيه:"فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم، فرجع أبي في كل الصدقة".
وفي لفظ لهما:"فلا تشهدني إذن، فإني لا أشهد على جور".
وفي آخر:"فأشهد على هذا غيري".
وفي آخر:"أيسرك أن يكون بنوك في البر سواء؟ قال: بلى. قال: فلا يأذن".
وفي لفظ آخر:"أفكلهم أعطيت كما أعطيته؟ قال: لا. قال: فليس يصلح هذا، وإني لا أشهد إلَّا على حق"وكل هذه الألفاظ في الصحيح، وغالبها في صحيح مسلم. وعند البخاري منها:"لا تشهدني على جور"، قوله:"لا أشهد على جور"والأمر برده، وفي لفظ:"سوَّ بينهم"، وفي لفظ:"هذا جور، أشهد على هذا غيري". =