الثالث: قوله:"حتى تُزهى"، قال ابن الأعرابي [1] : يقال زها النخل يزهوا إذا ظهرت ثمرته، وأزها يزهى إذا احمر أو اصفر، وقال الأصمعي [2] : لا يقال في النخل أزهى، إنما يقال يزهى. وحكاهما أبو زيد لغتين، وقال الخليل: أزهى النخل بدأ صلاحه.
وقال الخطابي [3] : يروى"حتى تزهو"، والصواب: في العربية حتى"تزهى"بضم التاء لا غير أي لأن الأصل حتى تزهو لأنه
="قال أفرأيت"إلخ، قال: فلا أدري أنس، قال:"بم يستحل"أو حدث به عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أخرجه الخطيب في"المدرج"ورواه إسماعيل بن جعفر عن حميد فعطفه على كلام أنس في تفسير قوله"تزهى"وظاهره الوقف، وأخرجه الجوزقي من طريق يزيد بن هارون، والخطيب من طريق أبي خالد الأحمر كلاهما عن حميد بلفظ:"قال أنس أرأيت إن منع الله الثمرة"الحديث، ورواه ابن المبارك وهشيم كما تقدم آنفًا عن حميد فلم يذكر هذا القدر المختلف فيه، وتابعهما جماعة من أصحاب حميد عنه على ذلك.
قلت: وليس في جميع ما تقدم أن يكون التفسير مرفوعًا، لأن مع الذي رفعه زيادة على ما عند الذي وقفه، وليس في رواية الذي وقفه ما ينفي قول من رفعه، وقد روى مسلم من طريق أبي الزبير عن جابر ما يقوي رواية الرفع في حديث أنس، ولفظه"قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لو بعت من أخيك ثمرًا فأصابته عاهة فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئًا، بم تأخذ مال أخيك بغير حق"؟. اهـ.
(1) تهذيب اللغة (6/ 371) .
(2) تهذيب اللغة (6/ 371) .
(3) معالم السنن (5/ 41) .