ثالثها:"إن لم يثمرها الله فبم يستحل أحدكم مال أخيه" [1] .
الثاني: قوله:"أرأيت"إلى آخره قال عبد الحق في"جمعه بين الصحيحين"ليس بموصول عنه في كل طريق.
قلت: هذا أمر اختلف فيه قديمًا، فالصواب: كما قاله الدارقطني وغيره أنه من قول أنس كما ذكره عبد الحق، قال أبو زرعة: الداروردي، ومالك بن أنس [يرويانه] [2] مرفوعًا والناس يروونه موقوفًا من كلام أنس. ووقع في كلام الشيخ تقي الدين الجزم برفعه وتبعه ابن العطار وليس بجيد [3] .
(2) في ن هـ (برواياته) .
(3) قال ابن عبد البر في التمهيد (2/ 190) ، وأما قوله:"أرأيت إن منع الله الثمرة ففيم يأخذ أحدكم مال أخيه"فيزعم قوم أنه من قول أنس بن مالك، وهذا باطل بما رواه مالك وغيره من الحفاظ في هذا الحديث إذ جعلوه مرفوعًا من قول النبي - صلى الله عليه وسلم -. وقد روى أبو الزبير عن جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثله. اهـ.
قال ابن حجر -رحمنا الله وإياه- تأييدًا لهذا الكلام في الفتح (4/ 398) : على قوله:"أرايت إن منع الله الثمرة"الحديث. هكذا صرح مالك برفع هذه الجملة، وتابعه محمد بن عباد عن الداروردي عن حميد مقتصرًا على هذه الجملة الأخيرة، وجزم الدارقطني وغير واحد من الحفاظ بأنه أخطأ فيه، وبذلك جزم ابن أبي حاتم في العلل (1/ 379) عن أبيه وأبي زرعة، والخطأ في رواية عبد العزيز من محمد بن عباد، فقد رواه إبراهيم بن حمزة عن الداروردي كرواية إسماعيل بن جعفر الآتي ذكرها، ورواه معتمر بن سليمان وبشر بن المفضل عن حميد فقال فيه: =