فهرس الكتاب

الصفحة 3489 من 5060

الثاني: قوله:"حتى يبدو صلاحها"فسيأتي تفسيره في الحديث الخامس [1] :"حتى يحمر"وفي رواية،"قيل: وما تزهوا؟ قال: تحمار أو تصفار"وضبط بعض أصحابنا: بدو الصلاح: بظهور مبادىء النضج والحلاوة فيما لا يتلون، وفي غيره بأن يأخذ في الحمرة والسواد، وهو حد بدخوله كما بينته في كتب الفروع فإنه محله.

الثالث: قوله:"نهى البائع والمشتري"هو تأكيد للمنع وإيذانًا بأن المنع وإن كان احتياطًا لحق الإِنسان فليس له تركه مع ارتكاب النهي فيقول: أسقطت حقي من الاحتياط ليس فإن الاحتياط هنا لمصلحة مشتري الثمار، وهي قبل بدو الصلاح معرضة للآفات والعاهات فإذا حصل عليها شيء منها أجحف به ولهذا ورد في الحديث الآتي:"أرأيت إذا منع الله الثمرة بِمَ يستحل أحدكم [مال] [2] أخيه؟"، فلذلك وقع المنع منه للبائع والمشتري لأجل منع الشرع وكأنه لقطع النزاع والتخاصم.

وعبارة النووي في شرحه [3] :"أما البائع فلأنه يريد أكل المال بالباطل، وأما المشتري فلأنه يوافقه على حرام، ولأنه يضيع ماله وقد نهينا عن إضاعة المال".

الرابع: أكثر الأمة على أن النهي المذكور للتحريم وحمله أبو حنيفة على التنزيه، وبناه على أصله في رد أخبار الآحاد

(1) ص 85، 86.

(2) في ن هـ (ملك) .

(3) شرح مسلم (10/ 183) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت