بالقياس. وأخرج الفقهاء من عمومه بيعًا بشرط [القطع] [1] اعتبارًا للمعنى الذي لأجله نهى عن بيعها قبل بدو الصلاح، فإنها قبله معرضة للآفات والعاهات، فإذا بدأ صلاحها أَمنت العاهة فيها غالبًا وقل غررها وكثر الانتفاع بها لأكل الناس إياها رطبًا فلا يقصدون بشرائها الغرر، فإذا اشتريت على القطع لم يكن بذلك بأس لزوال الغرر بالقطع، وهذا إجماع إلاَّ ما شذ مما روي عن ابن أبي ليلى والثوري على ما حكاه القرطبي [2] عنهما.
قال أصحابنا: ولو شرط [القطع] [3] أو [ثم] [4] لم يقطع فالبيع صحيح ويلزمه البائع بالقطع فإن تراضيا على إبقائه جاز وإن باعها بشرط التبقية فالبيع باطل بالإِجماع، لأنه ربما تلفت قبل إدراكها كما أسلفناه فيكون البائع قد أكل مال أخيه بالباطل.
واختلف العلماء في بيعها مطلقًا من غير شرط قطع ولا إبقاء.
فذهب مالك والشافعي وجمهور العلماء: إلى المنع منه استدلالًا بعموم هذا الحديث وإطلاقه [فإنه] [5] إذا خرج [من] [6] العموم بيعها بشرط القطع دخل باقي الصور التي من جملتها الإِطلاق.
(1) في ن هـ ساقطة.
(2) المفهم (2710) .
(3) في ن هـ ساقطة.
(4) زيادة من ن هـ.
(5) في الأصل (فإذا) ، وما أثبت من ن هـ.
(6) في ن هـ (عن) .