حذفها أيضًا , ويقع مثله:"حتى يزهو"وصوابه: حذف الألف كما ذكرنا. واعترض الفاكهي، فقال: تخصيصه"يبدوا"أو"تزهوا" [بمفردهما] [1] عجيب، فإن ذلك يقع كثيرًا في غيرهما في كتب المحدثين وغيرهم نحو يغزو، ويلهو، وأشباههما.
قلت: لا عجيب مما ذكره فتأمله، قَالَ: وقَولُه:"والصواب حذفها للنَّاصِب"أعْجب [2] من الذي قبله، إذ ليس في العربية ألف يحذفها الناصب، وإنما يحذف الناصب النون من الأمثلة الخمسة لا غير، قال: ثم إن قوله:"والصواب حذفها للناصب"ليشعر بأنها كانت موجودة قبل دخول الناصب، وليس الأمر كذلك قطعًا.
وقوله:"إن إثباتها في ذلك خطأ"ليس متفقًا عليه، بل اختيار الكسائي لحاق هذه الألف في حال النصب فرقًا بين الاتصال والانفصال، قال ابن عصفور: فيكتب عنده أن يغزوا زيد عمر -بالألف بعد الواو- ولن يغزوك -بغير ألف- لانفصال الفعل من الظاهر في المسألة الأولى، واتصاله بالضمير في الثانية، كما كتبوا: ضربوا زيدًا -بالألف بعد الواو- ولم يثبتوا الألف في ضربوك، فكان اللائق به أن يقول لا يجوز إثباتها عند الجمهور ونحو ذلك.
وقوله:"وإنما اختلفوا في إثباتها إذا لم يكن ناصب"ليس كذلك كما تقدم آنفًا من كلام الكسائي ومن قال بقوله، قال:"فكان عدم هذا التنبيه خيرًا من وجوده هذا كلامه ولا يخلوا من تحامل".
(1) في الأصل (لمفردها) ، وما أثبت من ن هـ.
(2) في ن هـ زيادة (أغرب) .