الباء وفتحها ولم يذكر القرطبي التفسير الذي قبله بل اقتصر على هذا وعلى الأول وما قاله المبرد هو عين نهيه -عليه الصلاة والسلام- عن بيع الثمار حتى يبدوا صلاحها وسيأتي.
واعلم أن في الصحيح في تفسير ابن عمر بحبل الحبلة"ثم تنتج الذي في بطنها"كما ذكره المصنف ورأيت في نسخة صحيحة من البخاري"التي" [1] بدل"الذي"وفيه عنه أيضًا"ثم تحمل الذي نتجت".
الثالث: هذا البيع كانت الجاهلية تبتاعه -كما ذكره في الحديث- فأبطله الشارع للمفسدة المتعلقة به لأنه بيع إلى أجل مجهول على التفسير الأول [2] ولانتفاء الملك وغيره من شروط البيع على التفسير الثاني [3] ، وكذا على التفسير الذي ذكره المصنف، وكان السر فيه أنه يفضي إلى أكل المال بالباطل، والتشاجر والتنازع المنافي للمصلحة الكلية.
(1) وهي لفظ الموطأ (1319) .
(2) قال ابن الأثير -رحمنا الله وإياه- في النهاية (1/ 334) : على قوله:"نهى عن حبل الحبلة"وإنما نهى عنه لمعنيين. وقيل: أراد بحبل الحبلة أن يبيعه إلى أجل ينتج فيه الحمل الذي في بطن الناقة، فهو أجل مجهول ولا يصح ومنه حديث عمر -رضي الله عنه-: لما فتحت مصر أرادوا قسمتها، فكتبوا إليه فقال: لا، حتى يغزو منها حبل الحبلة". حيث منع من القسمة لتعليقه على أمر مجهول. اهـ. بتصرف."
(3) وقال ابن الأثير أيضًا: أحدهما أنه غرر وبيع شي. لم يخلق بعدُ، وهو أن يبيع ما سوف يحمله الجنين الذي في بطن الناقة على تقدير أن تكون أنثى، فهو بيع نتاج النتاج. اهـ. وانظر: لسان العرب (3/ 32) .