الثامن: أن البدل عن اللبن مقدر من الشرع بصاع تمر مطلقًا كما سلف.
التاسع: امتداد خيار الرد بالتصرية ثلاثة أيام وقد سلف ما فيه.
العاشر: رواية الخيار ثلاثًا جعلها أبو حنيفة والشافعي أصلًا في ضرب أجل الخيار وأنه لا زيادة فيه على هذه المدة.
وقال ابن أبي ليلى وأبو يوسف ومحمد بن الحسن: قليل الخيار وكثيره جائز.
ومالك لا يرى للخيار أصلًا محدود لا يتعدى بل قدر ما يتخير فيه المشتري؛ ويختلف ذلك باختلافه؛ فليس اختيار الثوب كاختيار العبد وسكنى الدار.
وبيع الخيار عند المالكية [جائز] [1] ضرب له أجلًا أم لا، ويضرب الحاكم للبيع من الأجل قدر ما يتخير فيه مثلًا، خلافًا لأبي حنيفة والشافعي في إبطاله إذا لم يضرب له أجل وهو رخصة خارجة عن الأصل للضرورة الداعية للبحث عن المشتري ويقضي معرفته وأخذ رأي من [يريد] [2] مشورته فيه.
الحادي عشر: فيه أيضًا أن العقد المنهى عنه المحرم إذا كان لأجل الآدمي لم يدل على الفساد ولا يفسخ العقد ألا ترى أن التصرية غش محرم ثم إنه -عليه الصلاة والسلام- لم يفسخ العقد ولكن جعل الخيار للمشتري.
(1) زيادة من ن هـ.
(2) زيادة من ن هـ.