فهرس الكتاب

الصفحة 3349 من 5060

قال النووي في"منسكه": حد منى ما بين وادي محسر وجمرة العقبة ومِنى شعب طوله ميلين وعرضه يسير والجبال المحيطة ما أقبل منها عليه فهو من منى وما أدبر فليس من منى وجمرة العقبة في آخرها.

السادس: في الحديث أيضًا استحباب كون الرمي من بطن الوادي فيقف تحتها في بطن الوادي ويجعل مكة عن يساره ومنى عن يمينه ويستقبل الجمرة ويرمي، وهذا أصح الأوجه عند الشافعية كما نقله النووي [1] عنهم وعزاه إلى جمهور العلماء أيضًا.

والوجه الثاني: أنه يستقبل الجمرة ويستدبر الكعبة، وبه جزم الرافعي.

والثالث: يستقبل الكعبة ويجعل الجمرة عن يمينه.

وأجمعوا: على أنه من حيث رماها جاز سواء استقبلها أو جعلها عن يمينه أو يساره أو رماها من فوقها أو أسفلها أو وقف في وسطها ورماها، فأما رمي باقي الجمرات فيستحب من فوقها.

السابع: قوله:"مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة"، أي مكان قيامه -عليه الصلاة والسلام- فهو اسم المصدر الذي هو للقيام، والسورة تقدم الكلام عليها في الحديث الثاني من باب وجوب القراءة في الصلاة [2] .

(1) في شرح مسلم (9/ 42) ذكر جميع الأقوال.

(2) (3/ 203) من هذا الكتاب المبارك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت