فهرس الكتاب

الصفحة 3350 من 5060

الثامن: في الحديث دلالة على جواز قوله سورة كذا، وخالف الحجاج بن يوسف في ذلك كما نقله عنه البخاري ومسلم في صحيحهما [1] ، وقال: قال الأعمش: فلقيت إبراهيم فأخبرته بقول الحجاج فسبَّه ورد عليه بهذا الحديث، وقد تقدم الرد على من قال بهذا أيضًا في الحديث الثالث من باب وجوب القراءة في الصلاة [2] .

التاسع: إنما خص سورة البقرة لأن معظم أحكام الحج فيها مذكور فكأنه قال هذا مقام الذي أنزلت عليه المناسك وأخذت عنه الأحكام [فاعتمدوه] [3] أراد بذلك التنبيه على أن أفعال الحج توقيفية ليس للاجتهاد فيها مدخل فلا يفعل أحد شيئًا من المناسك برأيه.

وقيل: خصها بذلك لطولها وعظم قدرها وكثرة ما تحتويه من الأحكام، وقد خصها - صلى الله عليه وسلم - بعجز البطلة عن حفظها [4] ، وقوله للعباس في يوم حنين: نادي أصحاب السمرة أصحاب البقرة [5] ، يمكن أن يكون خصها بالذكر حين فرارهم لأن فيها: كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ

(1) سبق تخريجه.

(2) (3/ 203) من هذا الكتاب المبارك.

(3) في ن هـ (فاعتمده) .

(4) مسلم (804) ، وأحمد (5/ 249، 254، 255، 257) ، ولفظه:"اقرأوا القرآن فإنه شافع يوم القيامة".

(5) مسلم (1775) ، وعبد الرزاق (7941) ، والمسند (1/ 207) ، والبغوي في تفسيره (2/ 287، 288) ، والحميدي (459) ، والسيوطي في الدر المنثور (4/ 160) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت