فقال له: افتح فاك قال: ففتح فاه، فألقمه ذلك الرق، وقال: إشهد لمن وافاك بالموافاة يوم القيامة وإني أشهد لسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"يؤتى يوم القيامة بالحجر الأسود، وله لسان ذلق، يشهد لمن يستلمه بالتوحيد"فهو يا أمير المؤمنين يضر وينفع، فقال عمر: أعوذ بالله أن أعيش في قوم لست فيهم يا أبا الحسن [1] .
رابعها: في الحديث دلالة على أنه ينبغي للعالم أن يبين للناس السنن بقوله وفعله.
خامسها: فيه أيضًا دلالة على أن المرجع في ذلك إلى الشارع دون غيره.
سادسها: فيه أيضًا دلالة على أن الإِمام العالم المقتدى به إذا خاف على الناس فعل محذورًا واعتقاده أو انجرار المشروع إلى ذلك أن يبينه ويوضحه للناس في المجامع والمواسم [وفسره] [2] بالإِيضاح والبيان ليكون بينًا.
سابعها: لا يشرع التقبيل إلاَّ للحجر الأسود وللمصحف [3]
(1) الحاكم (1/ 457) ، والدر المنثور (3/ 605) ، والشعب للبيهقي (7/ 589) ، قال ابن الملقن في مختصر المستدرك (1/ 343) فيه: أبو هارون ساقط.
(2) في ن هـ (وشهره) .
(3) قال الزركشي في البرهان في علوم القرآن (1/ 478) : يستحب تقبيل المصحف.
لأن عكرمة بن أبي جهل -رضي الله عنه- كان يقبله، وبالقياس على تقبيل الحجر الأسود، ولأنه هدية لعباده فشُرع تقبيله كما يستحب تقبيل =