فهرس الكتاب

الصفحة 3186 من 5060

فقد أجرى الله تعالى العادة أن من يرى ما كان في الجنة فيحرم على النار ولكن ستر الله زينته من الظلمة فجعل السواد كالمانع من رؤية الزينة.

قلت: وقد روى الأزرقي ذلك في حديث عن ابن عباس [1] مطولًا، وروى أبو عمر [2] عن غير واحد أن الحجر الأسود من الجنة ثم قال: إنه أولى من قول من قال: إنه من حجارة الوادي، وروى عن السدي قال:"أهبط آدم بالهند، وأنزل معه الحجر الأسود, وقبضة من ورق الجنة فنثرها بالهند فأنبتت شجرة الطيب."

ثالثها: ما روى الحاكم في"مستدركه"مستشهدًا به لا محتجًا من حديث أبي سعيد الخدري أن علي بن أبي طالب، قال: لعمر لما قال، ما قال: بلى، يا أمير المؤمنين! إنه يضر وينفع، قال: بم؟ قلت: قال: بكتاب الله تبارك وتعالى، قال: وأين ذلك من كتاب الله تعالى؟ قال: قال الله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} [3] ، خلق الله آدم، ومسح على ظهره، فقررهم بأنه الرب، وأنهم العبيد، وأخذ عهودهم ومواثيقهم، وكتب ذلك في رق، وكان لهذا الحجر عينان ولسان،

(1) قد روى: طمس النور، من حديث ابن عباس الأزرقي (1/ 329) ، ومن حديث عبد الله بن عمرو عند أحمد (2/ 213، 214) ، والسنن الكبرى (5/ 75) , وابن خزيمة (2831, 2732) ، والترمذي (778) ، والحاكم (1/ 456) ، وعبد الرزاق (5/ 39) .

(2) الاستذكار (12/ 158، 159) .

(3) سورة الأعراف: آية 172.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت