عامًا، قاله النووي وغيره، وهو مبالغة في البعد عنها, والمعافاة منها.
قال القرطبي: وكثيرًا ما يجيء السبعون عبارة عن التكثير. كما قال -تعالي-: {إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ} [1] .
قلت: وفي النسائي [2] من حديث عقبة [بن عامر] [3] :"مسيرة مائة عام."
قال الشيخ تقي الدين: وإنما عبر"بالخريف"عن السنَّة: من جهة أن السنَّة لا يكون فيها إلاَّ خريف واحد، فإذا مر الخريف [مرت] [4] السنة كلها، وكذلك لو عبر بسائر الفصول عن العام، كان سائغًا لهذا المعنى إذ ليس في السنة إلاَّ ربيع [واحد] [5] [ومصيف] [6] ، واحد.
(1) سورة التوبة: آية 80.
(2) النسائي (4/ 174) . قال المنذري في الترغيب والترهيب (2/ 86) : ورواه أيضًا الطبراني في الكبير والأوسط بإسناد لا بأس به من حديث عمرو بن عبسة.
وورد أيضًا من حديث أبي أمامة الباهلي عند الترمذي في فضائل الجهاد (1624) . ومن حديث معاذ بن أنس عند أبي يعلى (1486) ، ذكره في مجمع الزوائد (3/ 194) ، وقال:"رواه أبو يعلى، وفيه زبان بن فايد، وفيه كلام كثير، وقد وثق". ومن حديث سلمة بن قيصر عند أبي يعلى (921) .
(3) في ن ب: ساقطة.
(4) في إحكام الأحكام (مضت) .
(5) زيادة من ن ب د.
(6) في إحكام الأحكام (وصيف) .