فهرس الكتاب

الصفحة 2915 من 5060

قال الشيخ تقي الدين: والأول أقرب إلى العرف، وإن كان ورد في بعض الأحاديث جعل الحج وسفره من سبيل الله وفي الكتاب العزيز: {وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [1] ، فهو استعمال وضعي.

ثانيها: قوله:"يومًا" [إن] [2] أريد به واحد الأيام كان دليلًا على استحباب صومه سواء أردنا سبيل الله الجهاد أو الطاعة، حيث لا يحصل به ضعف المجاهد عن جهاده ولا طاعته، وإن أريد به جنس الصوم، وإنه لا يتقيد بعدد فينبغي أن يكون بحيث لا يضعف به عن مقصود عمله جهاد أو طاعة.

ثالثها: يؤخذ منه الحث على الصوم المطلق في كل موطن حتى في الجهاد وغيره، على ما بيناه بشرط عدم التضرر به، وتفويت حق، وعدم اختلال أمر قتاله وغيره من مهمات غزوه.

رابعها: فيه أيضًا الحث على اجتماع الفضل في الطاعات، وأنه إذا أمكن الجمع فيها كان أفضل تكثيرًا للأجور.

خامسها: معنى المباعدة من النار المعافاة منها، فلا يحس بها ولا يجد ألمًا -عافانا الله منها-.

والمراد بالوجه: جملة الشخص.

وعبر به عنها: لأنه أشرف ما فيه، فيؤخذ منه التعبير عن الكل بالجزء إذا كان له وجه فضيلة وشرف.

سادسها: معنى سبعين خريفًا سبعون عامًا أي مسيرة سبعين

(1) سورة النساء: آية 100.

(2) زيادة من ن ب د.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت