فهرس الكتاب

الصفحة 2917 من 5060

قال بعضهم: ولكن الخريف أولى بذلك، لأنه الفصل الذي يحصل به نهاية ما بدأ من سائر الفصول، لأن الأزهار تبدو في الربيع والثمار [تتكمل] [1] صورها في [الصيف] [2] ، وفيه يبدوا نضجها، ووقت الانتفاع بها أكلًا وتحصيلًا وادخارًا في الخريف، وهو المقصود منها، فكان فصل الخريف أولى بأن يعبر به عن السنة من غيره، أي وإن كان الأصل التعبير بالشيء لا بملازمة.

وأبدى الفاكهي سرًا آخر، وهو: أن السامع إذا سمع الخريف تصور أن في كل سنة فصولًا أربعة، ولا كذلك إذا عبر بالسنة، إذ ربما ذهل عن تصور ذلك، والحديث إنما أتى به في سياق الترغيب فكان ذكر الخريف أنسب لذلك، قال: ويجوز أيضًا أن يكون -عليه الصلاة والسلام- عبر بذلك لما كان الخريف نصفه الأول فيه الحر، إذ هو معاقب لفصل الصيف، ونصفه الآخر فيه البرد إذ كان يلي فصل الشتاء فيتذكر العبد بذلك حر النار وزمهريرها.

فائدة: الخريف [فعيل] [3] بمعنى مفتعل أي مخترف، وهو الزمان الذي تخترف فيه الثمار.

(1) في المرجع السابق (تتشكل) .

(2) في المرجع السابق (الصيف) .

(3) في ن ب (فعل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت