يومها، فاستحب الفطر فيه ليكون أعون له على هذه الوظائف، وأدائها بنشاط وانشراح لها، والتذاذ بها من غير ملل ولا سآمة. وهو نظير صوم [يوم] [1] عرفة للحاج. فإن السنة فيه الفطر، لهذه الحكمة، وإن كانت دعوة الصائم لا ترد. فاعتنى في هذا اليوم بالصلاة دون الصوم، كما جاء في ذكر الساعة التي هي فيه: أنه لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلي يسأل الله شيئًا إلاَّ أعطاه إياه.
فإن قلت: لو كان الأمر على ما ذكرتم من العلة والحكمة [لم] [2] يزل النهي والكراهة بصوم يوم قبله أو بعده لبقاء المعنى.
فالجواب: ما ذكره النووي في"شرح مسلم" [3] : أنه يحصل له بفضيلة الصوم الذي قبله أو بعده ما يجبر ما قد يحصل من فتور أو تقصير في وظائف يوم الجمعة بسبب صومه. قال: وهذا هو المعتمد في النهي عن إفراده.
وقال الفاكهي: هذا تعليل يتبادر إلى الذهن جودته. وإذا تُؤمل ضعف لزوال الكراهة بصوم [يوم] [4] قبله أو بعده.
قال: والجواب المذكور ضعيف أيضًا لأن الجابر كذلك أعم من كونه ذكرًا أو صومًا أو صدقة أو غير ذلك. فلم حصرته في الصيام دون غيره؟ قال: ثم نقول لهذا القائل: ما تقول لو أعتق
(1) زيادة من ن ب د.
(2) زيادة من ن ب د.
(4) زيادة من ن ب د.