الهلال فقال:"لو تأخر الهلال لزدتكم: كالمنكل لهم حين أبوا أن ينتهوا"متفق عليه [1] من حديث أبي هريرة. وفي رواية للبخاري:"كالمنكر لهم"بالراء بدل اللام، وفي رواية لهما من حديث أنس:"لو تمادى في الشهر لواصلت وصالًا يدع المتعمقون تعمقهم" [2] .
وأصحهما: عندهم منع تحريم، لأنه لا معنى للنهي إلاَّ التحريم مع قوله -عليه الصلاة والسلام-:"إذا أقبل الليل من ها هنا وأدبر النهار من ها هنا فقد أفطر الصائم". فأي وصال بقي.
رابعها: أنه يواصل إلى السحر، وبه قال ابن وهب وأحمد وإسحاق [3] ، واختاره اللخمي من المالكية لأن أكلة السحر يؤمن معها الضعف والمشقة التي لأجلها كره الوصال. وتمسك هؤلاء بالرواية السالفة، وقد تقدم الكلام عليها، والمراد منها.
وقال المتولي [4] والروياني [5] في"الحلية"، وابن يونس في
(1) سبق تخريجه.
(2) سبق تخريجه.
(3) انظر: الاستذكار (10/ 151) .
(4) هو عبد الرحمن بن مأمون بن علي بن إبراهيم النيسابوري المتولي المولود سنة (426) ، والمتوفي سنة (478) كان بارعًا في الفقه والأصول والخلاف، والإِسنوي (1/ 305) ، وابن هداية الله (177,176) .
(5) عبد الواحد بن إسماعبل بن أحمد بن محمد الإِمام الجليل المولود سنة (415) ، والمتوفي سنة (502) ، صاحب البحر. أحد رؤوس الأئمة والأفاضل لسانًا وبيانًا لخ الجاه العريض والمقبول التام. السبكي (7/ 193، 203) ، وابن هداية الله (190، 191) .