فهرس الكتاب

الصفحة 2853 من 5060

ثانيها: جوازه، وقد فعله من الصحابة عن عبد الله بن الزبير [وابنه عامر بن عبد الله] [1] حتى روي أن عبد الله بن الزبير كان يواصل سبعة أيام حتى تتبين أمعاؤه، فإذا كان اليوم السابع أتى بصبر وسمن فتحساه حتى [تلين] [2] الأمعاء مخافة أن تنشق بدخول الطعام فجأة فيها [3] .

ونقل ابن يونس في"شرح التعجيز": أنه فعله سبعة عشر يومًا ثم أفطر بسمن ولبن وصبر.

قال الماوردي [4] : وتأول في السمن أنه يلين الأمعاء، وفي اللبن أنه ألطف غذاء، وفي الصبر أنه يقوي الأعضاء.

وقال أبو عمر [5] : قال مالك: كان عامر بن عبد الله بن الزبير يواصل في شهر رمضان ثلاثًا قيل له ثلاثة أيام. قال: لا ومن يقوى يواصل ثلاثة أيام يومين وليلة.

ثالثها: حرمته وهو قول الجمهور، ونص عليه الشافعي وأصحابه، ولهم في المنع وجهان:

أحدهما: منع كراهة رفقًا بهم ورحمة لهم كما سلف. ولهذا لما أبوا أن ينتهوا عن الوصال واصل بهم يومًا ثم يومان. ثم رأوا

(1) في ن ب ساقطة.

(2) في الأصل (تلتق) ، وما أثبت في ن ب د.

(3) انظر: معجم فقه السلف (3/ 106) .

(4) في الحاوي الكبير (3/ 471) ، والمجموع (6/ 358) .

(5) التمهيد (14/ 361) والاستذكار (10/ 151) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت