"شرح التعجيز"من الشافعية: إن قصد بالإِمساك الوصال حرم، وإلاَّ فلا.
قال الروياني: وعلى كلا الوجهين في أن الكراهة للتحريم أو للتنزيه لو خالف، وفعل لم يكن صائمًا، بل يكون مفطرًا ممسكًا, لأن الفطر يحصل بدخول الليل نوى الإِفطار أو لم ينوه [1] .
تنبيه: لا يفسد الصوم بالوصال قطعًا، لأن النهي لا يعود إلى الصوم.
[الخامس] [2] : قولهم:"إنك تواصل"فيه معارضة المفتي إذا أفتى بخلاف حاله، ولم يعلم المستفتي بسر المخالفة، فيؤخذ منه أن الأتباع إذا رأوا من متبوعهم شيئًا مخالفًا لما أمرهم به أو نهاهم عنه سألوه عنها، وأن المتبوع يبينه لهم، ويذكر لهم علته.
سادسها: في الحديث ما خص الله -تعالى- به نبيه -عليه أفضل الصلاة والسلام- من الأحكام دون غيره تكريمًا له، وتشريفًا ولطفًا وتعريفًا لقدره وتبينًا لعظيم رتبته عند ربه -تعالى- فإن الوصال من خصائصه كما أسلفناه، ولا خلاف فيه في حقه.
سابعها: فيه أيضًا بيان قدرة الله على اتخاذ المسببات العاديات من غير سبب ظاهر للخلق، وإن كان له سبب خفي لا يعلمه إلاَّ الخواص؛ لأنه لو كان السبب في وصاله -عليه الصلاة والسلام- ظاهرًا لما سألوه [عنه] [3] ولما احتاج إلى البيان لهم.
(1) انظر: المجموع (6/ 358) .
(2) في ن ب د (السادس) ... إلخ الأوجه.
(3) في ن ب ساقطة.