فهرس الكتاب

الصفحة 2601 من 5060

القاضي قال: ويؤيده أن عبد الرزاق [1] روى هذا الحديث، وذكر في روايته أنه -عليه الصلاة والسلام- ندب الناس إلى الصدقة، وذكر تمام الحديث.

قلت: أغربت في العزو فهذا في البخاري [2] ، ولفظه عن أبي هريرة قال: أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصدقة، فقيل: منع ابن جميل، ثم ساق الحديث إلى آخره، وظاهر غيره من الأحاديث أنها في الزكاة، ويبعد أن يراد بها صدقة التطوع لوجوه:

أحدها: أن المتبادر إلى الذهن خلافه.

ثانيها: أنه -عليه الصلاة والسلام- إنما كان يبعث في الزكاة المفروضة على ما نقل.

ثالثها: قوله:"وأما العباس فهي عليّ"، [وعليّ] [3] من ألفاظ الوجوب.

رابعها: أن ابن جميل تاب لما نزلت فيه الآية السالفة [ثمَّ] [4] ، والتوبة لا تكون [[5] ]من ترك المندوبات.

السادس: قوله:"فقيل: منع ابن جميل"، أي منع الزكاة وامتنع من أدائها، وكأن هذا الامتناع على وجه التأويل، فتأول خالد

(1) المصنف لعبد الرزاق (4/ 18) .

(2) انظر ت (2) ، (71) .

(3) في ن ب ساقطة.

(4) زيادة من ن ب د.

(5) في الأصل ون ب زيادة (إلَّا) ، وهي غير موجودة في ن ج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت