بأن يحتسب له بها، والعباس بأنه -عليه الصلاة والسلام- يحملها عنه، أو بغير ذلك من التأويلات المسوغة كما سيأتي، ولم يكن فيهم أبعد تأويلًا من ابن جميل ولذلك عتب [عليه] [1] - صلى الله عليه وسلم -.
وقوله:"فقيل: منع"إلى آخره، لم أقف على تعيين قائله، وظاهر قوله في أثناء الحديث:"فإنكم تظلمون خالدًا"، إنهم جماعة، وسياق آخر الحديث قد يشعر بأن قائل ذلك، هو عمر -رضي الله عنه-، فالله أعلم.
ويؤخذ من ذلك تعريف الإِمام بمانعيها, ليعينهم على أخذها منهم، أو يبين لهم وجوه أعذارهم في منعها.
السابع: قوله:"ما ينقم ابن جميل"، هو بكسر [القاف] [2] والماضي منه بفتحها، كضرب يضرب وهي [لغة] [3] القرآن، قال -تعالى-: {وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ} [4] ، وقال: {وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (8) } [5] ، وقال الشاعر:
وما نقم الناس من أمية ... إلَّا أنهم يحلمون إن غضبوا
وأنهم سادة الملوك ... ولا تصلحُ إلَّا عليهم العرب
ويقال: بفتحها في المضارع وكسرها في الماضي كعَلِم،
(1) زيادة من ن ب د.
(2) في ن ب ساقطة.
(3) زيادة من ن ب د.
(4) سورة التوبة: آية 7.
(5) سورة البروج: آية 8.