فهرس الكتاب

الصفحة 2600 من 5060

الوجه الثاني: قوله:"بعث"معناه أرسل، وكذا ابتعث.

وقولهم:"كنت في بعث فلان"أي في الجيش الذي بعث معه.

والبُعُوث: الجيوش.

الثالث: فيه بعث الإِمام العمال لجباية الزكوات.

الرابع: فيه أيضًا أن يكونوا أمناء. فقهاء. ثقات عارفين حيث بعث عليها عمر.

الخامس: قوله:"على الصدمه". أي الزكاة المفروضة، هذا هو الصحيح المشهور، نقله القرطبي عن الجمهور.

وقيل: المراد صدقة التطوع، وبه قال ابن القصار [1] : حكاه

(1) قال ابن حجر في الفتح (3/ 333) على قوله:"أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصدقة"، في رواية مسلم من طريق ورقاء عن أبي الزناد"بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمر ساعيًا على الصدقة"-قلت: وفي رواية عبد الرزاق المشار إليها آنفًا"ندب"- وهو مشعر بأنها صدقة الفرض، لأن صدقة التطوع لا يبعث عليها السعاة، وقال ابن القصار المالكي: الأليق أنها صدقة التطوع، لأنه لا يظن بهؤلاء الصحابة أنهم منعوا الفرض، وتعقب بأنهم ما منعوه كلهم جحدًا ولا عنادًا, أما ابن جميل فقد قيل: إنه منافق ثم تاب بعد ذلك، كذا حكاه المهلب، وجزم القاضي حسين في تعليقه أن فيه نزلت:"وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ"الآية انتهى، والمشهور أنها نزلت في ثعلبة، وأما خالد فكان متأولًا بإجزاء ما حبسه عن الزكاة، وكذلك العباس لاعتقاده ما سيأتي التصريح به عذر النبي - صلى الله عليه وسلم - خالدًا والعباس ولم يعذر ابن جميل. اهـ. أيضًا إكمال إكمال المعلم (3/ 113) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت