فقال: لا بأس به، قد قال - عليه الصلاة والسلام -"اغسلوه بماء وسدر".
وحكى أبو سليمان [1] : عن المزني أنه أخبر بذلك، وقال: لو كان حرامًا لم يحل الانتفاع به كما سوى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما حرم قطعه من شجر الحرم بين الورق وغيره.
وأما حديث:"من قطع شجر سدر صوب الله رأسه في النار" [2] فإنه روي موصولًا ومرسلًا وأسانيده مضطربة معلولة، وفي بعضها
"إلَّا من زرع"ومدار أكثرها على عروة بن الزبير [3] ، وقد روي عن أبيه:"أنه كان يقطعها بأرضه".
وقيل: النهي عن سدر مكة لأنها حرم.
(1) انظر: عون المعبود (14/ 154) ، مع اختلاف في النقل عنه.
(2) أبو داود (5078) في الأدب، باب: في قطع السدر، سئل أبو داود عن معنى هذا الحديث، فقال: هذا الحدث مختصر، يعني: من قطع سدرة في فلاة يستظل بها ابن السبيل والبهائم عبثًا وظلمًا بغير حق يكون له فيها، صوب الله رأسه في النار. وذكر الخطابي تأويل آخر عن الشافعي عون المعبود (14/ 152) ، وبذل المجهود (20/ 182) ، والبيهقي (6/ 139، 140) ، والبغوي (8/ 250) ، ومجمع الزوائد (3/ 284) (4/ 69) ، وكشف الخفاء (2/ 145، 375) ، والأسرار المرفوعة (485) ، ومشكل الآثار (4/ 117) ، وسنن النسائي الكبرى كما في تحفة الأشراف (4/ 310) .
(3) السنن الكبرى (6/ 139، 140) ، وأبو داود (5079) ، ومصنف عبد الرزاق (19756) ، ومشكل الآثار (4/ 117، 119) انظر: معالم السنن (8/ 100) .