السادس: هذا الحديث نص في وجوب الطهارة وشرطها في الصلاة وهو إجماع، واختلفوا: متى فرض الوضوء؟
فذهب ابن الجهم إلى أن الوضوء كان في أول الإِسلام سُنة، ثم نزل فرضه في آية التيمم.
وقال الجمهور: بل كان قبل ذلك فرضًا.
واختلفوا في أن الوضوء فرض على كل قائم إلى الصلاة أو على المحدث خاصة.
فذهب ذاهبون من السلف: إلى أن الوضوء لكل صلاة فرض بدليل قوله تعالى: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ} (1) الآية.
وذهب [قوم] (2) : إلى أن ذلك [قد] (3) كان ثم نسخ.
وقيل: الأمر به لكل صلاة على الندب.
وقيل: بل [لم] (4) يشرع إلَّا لمن أحدث ولكن تجديده لكل
= 333)، والنسائي (1/ 171) ، والحاكم (1/ 170) ، والبيهقي في السنن (1/ 220) ، وأحمد (5/ 155، 180) ، والدارقطني (1/ 187) ، والطيالسي (484) ، وله شاهد من حديث أبي هريرة عند البزار (310) ، وذكره في مجمع الزوائد (1/ 261) ، كما نقل ابن حجر في تلخيص الحبير (1/ 154) تصحيح القطان. انظر: نصب الراية (1/ 149) .
(1) سورة المائدة: آية 6.
(2) في ب (ذاهبون) .
(3) في ن ب ساقطة.
(4) في الأصل ساقطة، وزيادة من ن ب ج.