صلاة مستحب، وعلى هذا أجمع أهل الفتوى بعد ذلك ولم يبق بينهم خلاف، ومعنى الآية عندهم: إذا قمتم محدثين.
وأما الوضوء لغير الفرائض فذهب بعضهم إلى أن الوضوء بحسب ما يفعل له من نافلة أو فريضة.
قلت: وهو عجيب لا جرم، [رده] [1] بعض المالكية إلى أنه هل ينوي بالوضوء الفرض أو النفل؟
وذهب بعضهم: إلى أنه فرض على كل حال، حكى هذا كله القاضي عياض، وبعضه قدمناه في أثناء الوجه الثالث [2] .
السابع: استدلّ المتقدمون بهذا الحديث على أن الصلاة لا تجوز إلَّا بطهارة ولا [يلزم] [3] من انتفاء القبول انتفاء الصحة كما سلف، وقد تكون الصلاة مقبولة ولا تيمم في حق فاقد الطهورين فإنها صحيحة مقبولة، ولا تجب إعادتها على أحد الأقوال [عندنا] [4] وهو المختار عند جماعة من محققي أصحابنا وقول جماعة [من العلماء] [5] ، فيكون الحديث خرج على الأصل والغالب، والإعادة والقضاء لا يجبان إلَّا بأمر جديد، وهذا كله على مذهب [من] [6] يقول: إن الطهارة شرط في الصحة، أما من يقول إنها شرط للوجوب
(1) في ن ب (ذكره) .
(2) في ن ب (الثانى) ، والتصويب من الأصل ون ج.
(3) في ن ب ساقطة.
(4) في ن ب ساقطة.
(5) ساقطة من ب.
(6) هكذا في ن ب ج، وفي الأصل (وذهب بعضهم) .